محيي الدين محمد شيخ زاده
20
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كرره استعظاما لكفرهم واستفظاعا لأمرهم وتبكيتا وإظهارا لجهلهم . أو ضمّا لإنكار ما يكون لهم سندا من النقل إلى إنكار ما يكون لهم دليلا من العقل على معنى : أوجدوا آلهة ينشرون الموتى فاتخذوهم آلهة لما وجدوا فيهم من خواص الألوهية . أو وجدوا في الكتب الإلهية الأمر بإشراكهم فاتخذوهم متابعة للأمر . ويعضد ذلك أنه رتب على الأول ما يدل على فساده عقلا وعلى الثاني ما يدل على فساده نقلا . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ على ذلك إما من العقل أو من النقل ، فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه كيف وقد تطابقت الحجج على بطلانه عقلا ونقلا ؟ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي من الكتب السماوية فانظروا هل تجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد والنهي عن الإشراك والتوحيد ؟ لما لم يتوقف على صحته بعثة الرسل وإنزال الكتب صح الاستدلال فيه بالنقل ومن معي أمته ومن قبلي الأمم المتقدمة . وإضافة الذكر إليهم لأنه عظتهم . وقرىء بالتنوين والإعمال وبه وب « من » الجارة على أن « مع » اسم هو ظرف كقبل وبعد وشبههما وبعدمها بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ولا يميزون بينه